العلامة المجلسي

647

بحار الأنوار

اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لسانا وأحد سنانا وأملا للكتيبة منك ، فقال له علي عليه السلام : اسكت فإنك فاسق ، فأنزل الله سبحانه تصديقا لعلي عليه السلام : [ أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ] ، يعني بالمؤمن عليا وبالفاسق الوليد . [ بحار الأنوار : 35 / 341 - 343 حديث 16 ] . أقول : روى ابن بطريق في المستدرك عن أبي نعيم ، بإسناده إلى حبيب وابن عباس مثل الخبرين الأخيرين . [ بحار الأنوار : 35 / 343 . وفي العمدة لابن بطريق : 184 ، والطرائف لابن طاووس : 24 مثله . ] . 178 - وروى أبو الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام أن هذا مثل بني أمية [ اجتثت من فوق الأرض ] أي استؤصلت واقتلعت جثته من الأرض : [ مالها من قرار ] ما لتلك الشجرة من ثبات ، فإن الريح تنسفها وتذهب بها ، فكما أن هذه الشجرة لاثبات لها ولا بقاء ولا ينتفع بها أحد فكذلك الكلمة الخبيثة لا ينتفع بها صاحبها . وفي قوله : [ ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ] أي عرفوا نعمة الله بمحمد . . أي عرفوا محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا . وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : نحن والله ونعمة الله التي أنعم بها على عباده وبنا يفوز من فاز . . . وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية فقال : هما الأفجران من قريش : بنو أمية وبنو المغيرة ، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ، وأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر . وقيل : إنهم جبلة بن الأيهم ومن تبعه من العرب تنصروا ولحقوا بالروم [ وأحلوا قومهم دار البوار ] . . أي دار الهلاك . [ بحار الأنوار : 9 / 112 ، عن مجمع البيان : 6 / 314 - 315 ، وتفسير القمي : 1 / 371 ] . 179 - قال العلامة قدس الله روحه في كشف الحق ، ومؤلف كتاب إلزام النواصب ، وصاحب كتاب تحفة الطالب : ذكر أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي من علماء الجمهور أن من جملة البغايا وذوات الرايات صعبة بنت الخضرمي كانت لها راية بمكة واستبضعت بأبي سفيان ، فوقع عليها أبو سفيان وتزوجها عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، فجاءت بطلحة بن عبيد الله لستة أشهر ، فاختصم أبو سفيان وعبيد الله في طلحة ، فجعلا أمرهما إلى صعبة ، فألحقته بعبيد الله ، فقيل لها : كيف تركت أبا سفيان ؟ ، فقالت : يد عبيد الله طلقة ويد أبي سفيان نكرة . . وقال [ العلامة ] في كشف الحق أيضا : وممن كان يلعب به ويتخنث عبيد الله أبو طلحة ،